عن الوزارة

خلفية تاريخية عن الصناعة في السودان

          بدأ تاريخ الصناعة في السودان قديماًبإستغلال الإمكانيات الزراعية في صناعة النسيج والزيوت النبايتة  بالآلات والمعدات التقليدية المبتكرة محلياً كالعصارات المتمركزة في غرب وشرق البلاد وأواسطه في مناطق الإنتاج، مع وجود وحدات متفرقة في المناطق الأخرى، واستقرت صناعة النسيج في أواسط البلاد وشمالها وقامت صناعة الأسمنت في منطقة مكوار وعطبرة لمقابلة إحتياجات إنشاء خزان سنار، كما أخذت صناعة الجلود طريقاً تقليدياً مستغلة أدوات الدباغة المحلية لمقابلة الإحتياجات المحلية بصناعة الأحذية، وبعد دخول الآلة عام 1935 بدأ التحسن في الصناعة الى أن دخلت البلاد في مرحلة التطور الصناعي الحديث منذ العام 59 – 1960م بقيام مصانع السكر والزيوت والصابون والغزل والنسيج والجلود والأحذية ومصانع الكرتون بأروما وتجفيف البصل بكسلا وتعليب الفاكهة والصلصة بكريمة، وانتظمت البلاد في النهضة الصناعية الشاملة منذ العام 1967م.

 

وزارة الصناعة . . نبذة تعريفية

          انشئت وزارة الصناعة والتعدين في عام 1966 بعد أن كانت إدارة تابعة لوزارة التجارة والتموين ومن الإدارات التي كانت تتبع لوزارة الصناعة وانفصلت عنها لاحقاً التعدين والمواصفات والبترول وتميزت هذه الفترة بإصدار قانون تشجيع وتنظيم الإستثمار لعام 1967م والذي كان يعطي الوزارة الصلاحيات  القانونية في كل ما يتعلق بالميزات من أرض وإمتيازات جمركية وضرائبية.

          وازدهرت الصناعة خلال تلك الفترة بقيام العديد من المصانع في القطاعات المختلفة، وأعقبت تلك الفترة فترة قوانين الاستثمار الموحدة وبذلك اصبحت علاقة الوزارة غير مباشرة بإصدار التراخيص عدا الفترات

التي كانت تحصل فيها على بعض التفويض من الوزارات المختلفة ( المالية، التعاون الدولي ) وفي فترة لاحقة اصبحت الصناعة تابعة للمالية، وفي فترة اخرى انضمت لوزارة التجارة مرتين لتصبح وزارة الصناعة والتجارة ثم اصبحت وزارة قائمة بذاتها في العام 1995 باسم وزارة الصناعة القومية ثم وزارة الصناعة والإستثمار عام 2000م وأخيراً اصبحت وزارة الصناعة بإسمها الحالي في عام 2001م.

          علماً بأن الوزارة ظلت تضطلع بالمهام الخاصة بالتنمية الصناعية ورعاية القطاع الصناعي وتقديم الخدمات للصناعات المختلفة مثل تحديد مدخلات الإنتاج والتكلفة وتحديد الاسعار ودراسات الجدوى والموافقات المبدئية وإصدار التراخيص والمواصفات وغيرها من الأنشطة. وظلت تلك الفترات تتميز بعلاقات متطورة على المستوى الثنائي مع الدول الصديقة والشقيقة وعلى مستوى المنظمات الدولية والاقليمية وعلى وجه الخصوص منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، وكذلك ظل مركز البحوث والإستشارات الصناعية تابعاً للوزارة في فتراتها المختلفة.