الاستراتيجية ربع القرنية

الاستراتيجية ربع القرنية

يعتبر قطاع الصناعة أهم القطاعات الاقتصادية التي يعتمد عليها لأحداث أي تنمية اقتصادية أو اجتماعية في أي بلد ، ولذلك فأن تطويره وتنميته تستوجبان استراتيجية مرنة تأخذ في الاعتبار الترابط والتنسيق مع كافة القطاعات الأخري تحقيقاً للاهداف الاقتصادية الكلية. وبناء عليه فان الاستراتيجية الصناعية يجب إلا تؤخذ بمعزل عن استراتيجيات الزراعة والطاقة والتقانة والتجارة والموارد البشرية وغيرها

لابد من الإشارة هنا إلي القطاع الصناعي الذي يمثل حجر الزاوية لاحداث أي نهضة تنموية شاملة وذلك لما به من أثر واضح في تحقيق القيمة المضافة لكثير ن المنتجات الخام التي تنتج من القطاعات الأخري؛ هذا إضافة لما يوفره هذا القطاع من فرص العمل لكثير من الأيدي العاطلة بمختلف تخصصاتها ومستوياتها، إضافة لذلك فأن هذا القطاع يزيد من القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الداخلية والاقليمية والعالمية خاصة في ظل العولمة المقبلة.

ولا شك أن للصناعة دور هام في حفز المجتمع للإنتاج وتوفير سبل الاستقرار والأمان ومظاهر التحضر وأينما توطنت الصناعة ظهرت ملامح التطور وارتفعت مستويات المعيشة وظهرت ملامح الحياة العصرية.

وبناء علي كل ما تقدم تجيء استراتيجية القطاع الصناعي أخذه في اعتبارها هذه المفاهيم الهامة ومركزة علي ضرورة أحداث نهضة صناعية شاملة ترسي دعائم راسخة للاقتصاد الكلي وتحيله من اقتصاد زراعي ورعوي إلي اقتصاد صناعي قوي يحقق القيمة المضافة لمنتجات البلاد الزراعية والحيوانية والمعدنية؛ هذا إضافة لما للصناعة من ميزات يمكن ان تحققها للاقتصاد الكلي.